الجمعة، 7 نوفمبر 2025

المعلم ليبو نياويلا اكانج

كتب البلة الحسين البله المعلم ليبو نياويلا أكانج وي نيابج (حلبي) هو من مواليد فالو إحدي قرى الدوليب هل والناحية تسمى فنيدواي أي أرض القمر بالعربي جنوب ملكال وهي منطقة عريقة ومنبع للإستنارة فيها كنيسة الإرسالية الأمريكية التي تم إنشاؤها بداية القرن التسعطاشر ورئاسة الكنيسة المشيخية ومن الزمن داك فيها مدرسة بنات متوسطة وفيها توفيقية المركز التجاري الاكبر قبل إنشاء مدينة ملكال والناحية يحدها من الجنوب السوباط ومن الغرب النيل الأبيض وسط هذا الجمال وهذا الوعي ولد ليبو أخوي الكبير ومعلمي وسبب ما انا فيه الآن فإن رآني معارفي سيئآ أو صالحآ فهذا بما كسبت يده ، فتحت عيوني وليبو امامي يعمل في الورشة بقامته الفارعة وجسمه النحيل كان معه الكثير من المعلمين بالورشة لكن كان هو اصغرهم لكن بعد عام 73 هو كان المعلم الأول في الورشة يديرها بمعاونة محاسب وبعد 75 كان تمامآ هو المسؤول عنها وعن مصاريف وإلتزامات البيت معلم ليبو كان زول ودود لكن مع صرامه شديدة وأنا في سنة رابعة جاتني تعليمات من الوالد بأن أبلغ الورشة بعد ان أغير ملابس المدرسة وأرجع للبيت قبل المغرب للمذاكرة حقيقة أنا كنت زول مشاغب جدآ وذلك يعرضني للعقاب من ليبو في غياب الوالد لسفرياته الكثيرة كنت أحيانآ كثيرة أتغيب او أتمحرك عن الذهاب للورشة وكثيرآ ما أشاغب أخواتي واضربهن مما يثير غضب الحاجة فتتصل تلفونيآ بالورشة وتشكوني لليبو يقول ليها أديني بلة يقول لي وأنا أرتجف جملة مكررة يا سجمان قاعد بس في صلب النسوان وتعمل مشاكل تعال هسا الورشة أجري على الورشة جري لأني لو تأخرت سيتضاعف العقاب التأخير في الوصول وضرب أخواتي إستمر الحال كدة كرهت ليبو وأصبحت كثير المعاكسة إلى أن جاءت لحظة فارقة في حياتي قلبت الموازين والافكار في يوم من الايام اوكل لي مهمة قطع مقاسات من المواسير بأعداد معينة فقد كان والدي كثيرآ ما يكسب عطاء الإجلاس المدرسي ومستلزمات المدارس وأنا وآخرون نقوم بقص المواسير تماطلت وتأخرت فغضب مني ليبو غضبآ شديدآ وقال لي إلا أتشك بالستلين في منطقة حساسة كنت أحفظه تمامآ عندما ترتجف شفتيه أعرف إنه وصل من الغضب آخره خفت شديد صارعته وأنا اقبض في أي حاجة قدامي لما شعرت إنه سيغلبني كوركت واي آي ألحقوني بأعلى صوت وبهيستريا كنت مستهدف اهلي وأعمامي من ناس الباوقة كانوا يعملون في سوق الفواكه مقابل الورشة عمي الفقير وعلي ومحمد عبدالمعطي وآخرون اهلنا ناس أرتولي كلهم جو جارين مخلوعين فيما بعد عرفتهم إنهم إفتكروا أني ادخلت يدي في تروس المخرطة ، سألوني مالك مالك وليبو متمكن مني تمامآ قلت داير يحرق ... ضحكوا في عز خوفي قلت ليهم ما تضحكوا ليبو ده جادي وحا يعملها تأكدوا أن ليبو في حالة غضب شديد قاموا بتهدأته وطلبوا من أن يجلدني بعد تحانيس قبل رقدوني اهلي في واحد من سراير الزبائن إثنين ثبتوا رجولي وإثنين شدوا يديني للامام في ذاك اليوم ضربني ليبو بسير مروحة ضرب شديد حتى كنت في المدرسة لا أسطيع الجلوس في الكرسي الحاجة دي خلتني أراجع نفسي وأختلي معها وأنا اقول ليبو ده مجرد زول شغال مع ابوي بس ولا قريبي ولا من اهلي إستمد الجرأة دي من علشان يعمل فيني كل ده وأمي لا تشكوني لأحد غير ليبو في غياب الوالد بالرغم من وجود أعمامي ثلاثة أشقاء الوالد ومجموعة من اعمامي ابناء عمومته وأربعة من اخوالي ويجلدني واهلي الإستجرت بيهم هم من يحنسوه على جلدي ويمسكوني ليهو راجعت نفسي عرفت أن ليبو في مكانة اكبر من كل الأهل ديل وإستمد الحاجة دي من امي وأبوي يبقى ما عندي طريقة ملاواة بعد يومين مشيت الورشة وبراحة كدة إعتذرت ليهو وقلت ليهو تاني ما بغلط وبخلي الحركات دي صقعني بأصبعه في راسي قال لي راسك الكبير ده ممكن يستوعب اي حاجة لو إنت ركزت كويس عاهدته ووعدته خيرآ أصبح يحولني كل فترة لحتة مرة ورشة النجارة ومرة لورشة الميكانيكا وكان فيها ومسؤول عنها المعلم اوضونق بوضو وبوضو يعني أسطى بلغة الشلك اوضونق الخواجة الأسود والحديث عنه يطول ومرة لورشة الحدادة صرت على هذا الامر حتى بلغت سن السادسة عشر منها قال لي الإجازة دي تمشي موقع من المواقع تتعلم المباني مع أبوك فأبوي كان بعيد من الورشة وما بجيها إلا مرات عملت فترة بموقع الدروة منطقة ضرب النار فقد كسب الوالد عطاء إنشاء دروتين والعصر كنت أرجع لأم دورور بتاعة ليبو نفس خطة التدوير حتى اجدت العمل في الحدادة والميكانيكا لكن النجارة لم أجيدها بنفس المستوى وبعد أن إمتحنت الشهادة السودانية في الدويم ودي كمان قصة ربما نحكيها وكنت لا ارغب في دراسة جامعية بعد وصولي بيومين ثلاثة ليبو قال لي إنت إتعلمت الصنعة تاني ما تشتغل بيدك خليك إداري في الورشة ومواقع عمل أبوك لأنه بسافر كثير كلم ابوي بالفكرة ورحب بيها وخلاص بقت مسؤولياتي إدارية ومراجعة فنية أبوي دخلني المكتب في الورشة وطلع دفتر وكتب لي مرتبات العاملين من معلمين ومساعدين وكانوا أربعة معلمين وسواقين أربعة قال لي ليبو واوكونج ديل وأذكر مرتب ليبو كان 200 وأكونج 150 ومسكني من ضراعي قال ليك شحمك ولحمك ده من جهودهم هم إحترمهم ولو شالوا سلفية قدر مرتبهم تسلمهم آخر الشهر مرتبهم كامل أنا متفق معاهم على المرتب ده إلتزام وعقد قانوني بس لكن لو شالو الورشة دي ما دخلك بس كلمني ، ليبو عنده شبكة علاقات كبيرة مع صفوة المدينة ويجلسون بالورشة في الامسيات معه عرفت مولانا يوهانس يور أجاوين الشقيق الاصغر لدكتور لام وكان قاضي مرعب تهابه كل المدينة ويتمنون ان يسلموا عليه فقط والحاسب جيمس نيوضو وأستاذ أيزاك ومولانا لاحقآ جيمس ألالا قاضي المحكمة العليا الآن والشاعر جون اوضوك شاعر فرقة فشودة باند وآخرون ليبو علاقتنا معه ممتدة حتى الآن رغم ان الوالد توقفت اعماله بملكال من سنة خمسة وثمانون وأغلق الورشة بعد ان أعطى ليبو واوكونج معدات ليفتح كل واحد ورشة لوحده ، سنة 2008 تقريبآ يوم جمعة أتصل علي قال لي شول إتوفي يا بله وشول إبنه الأكبر وكان قد أصيب بمرض السرطان اللعين ذهبنا لمنزله بالثورة شيكان ومعي الوالد والاخ الصادق لقيناهم ياداب وصلوا من الدفن عندما وصلنا قلد الوالد قلدة شديده فبكا الإثنان وبكينا معهم فقد كنا شهودآ لزواجه ومولد كل اولاده عندما جلسنا قال لي من اجاوره ليبو ده كان صابر حتى دفنا عمك ده منو قلت ليهو ده معلمه وابوه واي حاجة بالنسبة ليهو ، الحديث عن ليبو ذو شجون الزمن راح وبالمناسبة حاولت اختصر حالتي وربما نكمل الباقي ونرجع للذي لم نقله إن ربنا مد في الأعمار .

رحيل لاعب فريق الرابطة ملكال العملاق كمال رابح

رحيل لاعب الرابطة ملكال العملاق كمال رابح كتب السفير بشرى احمد ادريس رحل عملاق وأفل نجم لكن النجوم لا تموت ضيائها باقىال رابح رحل ليلحق بز...